طائر البقاع في أرض الضباع ..بقلم . د.باسم العبيدي
كتبهاأشراف : باسم العبيدي ، في 10 تشرين الأول 2007 الساعة: 15:02 م
قرر أن يحمل حقيبتة ويذهب مهاجراً الى اخر بقاع الارض , الى وطن لايملك قانون الى وطن لايملك أسوار وحدود بعد أن أصبح الانتماء لدية مدخل الى عالم الخنوع والاستعباد , طالما كان يحاور خليلته المرأت , ويدخل في نقاش عميق وطويل حول قصص الحب العذري والانسان والوطن , ويجلس ساعات منفعلا تارتا ً ومبتسما تارتا ً أخرى , في بعض المرات يدخل في حوار مع ثلاثة شخصيات و أحيانا أربعه حينما يتقمص حادثة مرت علية في روتين حياته اليوميه , ولكن لم يعتاد المواجهه , لانه يخشى أن يواجهه الواقع الذي قد يؤدي به الى نهاية تتعارض فيما مايختزلة العقل الباطن والشعور , وخاصة أنه قد أكتسب تجربه من الماضي المؤلم الذي أفقده أحلى أحلامه , ثم جعل منه شخصا ً يتخفى تحت ظلال جدران الاحياء القديمه وشوارع الازقه الضيقه , لقد كان في مقتبل أيام شبابه قارئاً ملتزما وجيد اً اذا أمسك كتاباً لن يغادره حتى كان قد أتم خاتمته , لقد كان دائما متاثراً بالفلسفة والادب وكان يقرأ من العلوم الاخرى كالسياسة والجغرافية , لقد تأثر في أحد كتاب الفلسفة والادب وكان دائما يحاول صياغه المقوله على أرض الواقع , (( الرجل القوي هو الرجل الوحيد )) كان يرددها في كل أحباطاته وضعفه وساعات الهزيمه , أمام مختلف ألوان مغريات الحياة وبريقها , لقد فقد أحلى سنوات عمرة , حين تبلورة الثورة في كيانه وأدرك أن هناك خطأ , كان يؤمن أن زهرة العمر هي بداية رسم معالم شخصية الفرد لذلك كان لابد أن يترك أثار وتراث نضاله ليعبد طريق أنتصاره على الواقع , ولما لا وهو يعلم أن الحياة معركه البقاء أما النصر وأما الهزيمه ويعلم أن ( الوسطية ) هي نفاق أجتماعي غالبا ماينقلب على الواقع بعد أن يستحوذ على الطاقة لذلك كان لايستمر أكثر من سنه في مؤسسه ما ومن ثم ينتقل الى اخرى بأرادة او بغير إرادته , في بعض الاحيان يحاول ان يتجاوب مع الواقع لكن يجد انه قد فقد ذاته وانه سقط في ازدواجيه الشخصية وهو يدرك انه يعيش في عالم مزدوج المعالم , أزدواجيه في القرار , أزداواجية في المزاج , أزدواحية في السلوك بل حتى أزدواجيه في العملة التي يتداولها السواق والناس . ء
,
في يوماً ما دخل منزله وقد بان على ملامحه اليأس والضجر والاشمئزاز والاحباط والهزيمه ولكن طالما كان يأخذ حماماً بارداَ , ليخفف من وطأة الضجر النفسي والثورة المكبوته في أعماق تاريخه المؤلم الذي تراود ه بين الحين والحين , وهو يحدق في المرأت لوقت طويل مع خليلته كما يسميها . ء
.
في أحد االايام حدق طويلاً في المرأت صامتاً لم يتكلم وبدى على ملامحه وجهه الغضب والثورة والغليان التي تتفاقم في خلجاته وهو يحدق الى المرأت لم يتكلم ولم يدخل في حوار قط , فقط ينظر في أعماق زجاجة المرأت وكأن يريد أن يقول شيئاً لكنه لمس واقعه وذاته في المرأت ولم يستطيع حتى أن يواصل النظر لفترة طولية حتى إنهار مطأطأً رأسه الى الاسفل وهو متكأ ًعلى حوض المغسل ممتعض أسفاً يرثى حاله , ثم رفع رأسه منتفضا ً وبصوت أمتلىء بمزيج منً الـغضب والالم والخوف والدفاع عن الحقيقة التي طالما هرب منها وهي الذات المهزومه التي أمتلكها الخوف و التي تقمصت شخصيته وهو يخاطب المرأت . ء .
ـــ نعم أعلم ماذا تريد أن تقول أنا أنسان جبان مهزوم متخاذل لاأستطيع ان أواجه الواقع الخارجي , لاتتجاوز كلماتي نطاق هذة الجداران التي تعزل مسافه الصوت بين جدارن مساحة حمام المنزل الداخلي وجدارن حرس السجن المجاور , أنا أعلم أن حواري عقيم معك وأعلم أن كل ما أنطق به هو كلمات يرددها جدران حمام البيت الضيق , وأعلم أن هذة الاصوات التي تهتف لخطابي ماهي الا حروف كلماتي التي يرددها الصدى هذة المساحه المغلقة , لكن لماذا لاتتركني أحلم لماذ لاتتركني أتنفس حريتي من سراب أحلامي لماذ تطلقها في وجهي , لم يعد لي خيار لم يعد لي منفذ لأعبرعن كياني , لم نعد نملك فضاء ا ً نطلق صرخات الجنون والفرح والحزن , عندما تتمخض افكاري وأفكار جميع مجانين أحرار العالم معي فأنها سوف تولد في زنزانة حمراء و زنزانة بيضاء و زنزانة قبيحة جرباء وزنزانة بلا أسوار , وحسب الوليد الفكري المعاق , أما الزنزانة الحمراء فهي درجة الامتيازالقادة وأما الزنزانة البيضاء فهي درجة متوسط لاعضاء وأما الزنزنه الجرباء للمشتبهين بهم من عامه الشعب وهي أدنى درجات التقدير الفكري وأما الزنزانة التي بلا أسوار فهي معقل جميع البكم والصمم الذين لايفقهو ن من الاحداث سوى الخبزالاسمر وألوان المواكب الرسمية , أما انا فقد نلت أعلى منزله من التقيم الفكري وهي الزنزانة الحمراء وأعلى درجات الامتحان في جنون الحرية التي دونت في السجلات السوداء وفي بند المجانين الاحرار لدى حكومه القبيله .
وفجأتاً أنتابه السكون الذي يسبق العاصفة والتفت ً وبحركة سريعة محدقاً الى المرأت وبنظرات أمتلئت بالغضب وكأنه أدرك شيئاُ أنه يكررمايفعل مثل كل يوم حتى وأدرك أنه يدور في أنبوبه مجوفة ينتهي من حيث ما أبتدا , ويبدأ من حيث ما أنتهى , ثم صرخ وبصوت عالي تخلله أهات وشجون .
- ياالله … يأالله … ماذا جرى لي , أنني أردد ذات الاغنية وذات النغمات كل يوم . لقد أصبحت معاناتي نشيداً وطنياُ يردده أطفال المدارس من صباح كل يوم جديد . ماذا أصابني , أنا لاأخرج عن نطاق الدوامه المستديرة التي حشرت بها , هل أصبحت فريسة أرادة دستور الخنوع , هل عجزت كلماتي حتى لاتخرج عن نطاق زجاجة المرأت العقيمة , هيهات هيهات ثم هيهات , ليس بعد اليوم وداعا أيتها المرأت أنه فراق بيني وبينك وداعا ًيا خليلتي لطالما أستمعتي بأهاتي وطالما كنت مورفينا ً لالمي والم الالأف العاجزين والقابعين في عنابر مستشفيات الحرب العالمية الاولى والثانية بل وحتى الحرب الباردة الثالثة , ولكن وداعا لقد حان الوقت أن أغادرك وأغادر جميع هلوستي وشرودي وأحلام الجدران البغيضة , وداعا أنها كلمة لارجعه َ فيها , وداعاً فأنني سأقتحم بركان الواقع المتأجج من عالم السذاجة وسأبحث عن عالما يستطيع أن يحفظ قصائدي من الضياع , ويوحد ذاتي من الانفصام وداعا أيتها المرأت فأنني مغادرك . ء .
ثم حزم حقبيته و أمتعته مغادرا ً منزلة مسافرا الى خارج نطاقه القطري ليستكشف عالم اللامنتي كانت اول محطه له هي بلاد الصحاري كانت هذة البلاد قد مزجت بين الماضي و الحاضر , كما أنها قد أحتفظت بالتراث والتقاليد القديمة حيث يغلب عليها الطابع القبلي في بعض ضواحيها إعتزازا ً بتراث الاباء والاجداد , أما تضاريسها كانت قد أحتوت الجبال والسهول والبراري والصحاري وكانت تحد أحد جبهاتها الحدودية البحر الذي أمتد على طول البلاد وقد أستثأر ببحرها الانيق ورائحته الزكيه , وكانوا أهلها مولعين بحب الشعر والفلسفة والادب وكانت سمات طبيعتهم الشخصية الهدوء والاتزان في لغة الحوار والمعاملة وأعتزازهم وفخرهم ببلادهم ليس له حدود , كان أفضل الالوان لديهم اللون الاخضر الذي كان إنعكاساً للطبيعة والسلام والامل والحيوية والسكون , لقد كان شيئا ً مختلفا ً تماماً عن البلاد التي ولد فيها ( موطنه الام ) , لكنه يدرك أن ليس هناك اختلاف في اللغة والدين والثقافة والتقاليد .
فهو لم ينسى حكايات جده عن قصص البطولة والبلدان وجزر ( الواق واق ) وحكاية ( الدرب الصد ما رد ) وكثيرا من حكايات كان قد نساها ولم يدرك منها الا نسيج من خيال ومواقف وشخصيات كثيرة ورموزا لم يفقهه منها الا ألارقام والكلمات , ولكنه كان دائما تراوده كلمات جده قبل وفاته حين قال له وهو على سرير الموت حين طلب منه أن يقص له حكاية قبل أن يودع الحياة ,
- يابني لم تبقى لي حكاية فكل ماعندي من أرث الحكايات قد سردتها لك وليس عندي جديد وأنت أصبحت صبيا يافعا وأنا في أخر لحظات عمري وقد أخذت الشيخوخة حقها من جسدي وأنا أكافح المرض الذي ماهو ألا طبول الهزيمة التي تقرع لتعلن أنسحابها وهزيمتها من أرض المعركة , يابني الحياة معركة فيها النصر وفيها الخنوع وفيها الهزيمة , لكنني سوف لن أخذلك ولكن ساقول لك سراً أن تحفظة , انت من صلب والدك وصلب والدك من صلبي وأنا وأنت وجميعنا ننتمي الى الجد الاكبر الانسان أما أرضنا فهي ليس لها حدود وأنت لم ترى ألا المساحة التي ولدت فيها فأن أرضنا يابني من يتكلم لغتنا الحب والسلام ومن ينتمي الى ديننا دين الانسان وتقاليدنا في الكرم والاخلاق والتسامح , فأذهب حيثما شئت , فأنك سوف تجد قوما ً لايختلفون عنا ويعتزون بتراثهم ويكرمون مثواك , ولدينا أرضا مفقودة وأرضا ً مسلوبة و مازال يقاتل من اجلها الابرار من قومك وأقوام كبيرة وواسعه يسكنها من بني جدك الانسان , فأن ضاقت بك الاحوال هاجر وأستكشفها وتفقدها كما فعل والدك , فأن السفر مدرسة وعلم وثقافة أوسع من مساحة كتاب تقرأءه في المدرسة او حزب يعتنق مصالحه , أما الان أتركني يابني فأنني أسمع صوت جدك الانسان يدعوني الى روضته التي جمعت جميع الرسل والصديقين في أحتفالا بقدومي واستطيع أن اسمع معزوفة مراسم الاحتفال قد بدأت الان .
لم يكن يفهم من جده ماقاله أنذاك من الكلمات الاخيره من رسالة وصيته التي كان يرددها على شفاه الصفراء الجافه التي رسمت ساعاته الاخير من وصيته , وكيف يسعف مساحة الادراك لطفل لم يكاد أن ينتقل من مرحله الطفلولة الى مرحلة الصبى وهو في أوج أستطلاعه للحياة
.
لكنه الان بدأ ينسج ذكرياته التي دونها على أرض الواقع في بلدا يتكلم لغته ويردد لسان التحية التي يتكلم بها أهل قومه حينذاك أدرك ما كان جده يقصد من خلال وصيته الاخيرة . فأنه لم يغادر بلاده الكبيرة الا مساحه الارض التي يسكنها ولم يختلف عليه ألا أهلها وطريقة نظامها لذلك لم يستغرب المكان وأنتابة الشعور بالراحة في رحلته وذهب يستكشف هذا العالم , كان عليه أن يعمل ليغطي إحتياجاته اليومية وكان قد حصل على وظيفة أستاذاً في مجال التعليم . حينها شعر أن لديه طاقه جامحة للعطاء , ويستطيع أن يحقق المعجزات من أحلامه , وهو يرى أنه كان يخشى من الصدى الذي يردد كلمات أفكاره في يوما ما .
نعم أن الحرية شىء لايمكن أن يلمس معانيه ألا الذين قد تقطعت أيديهم من فعل أساور السلسلة الفضية التي قد أتقنت أحكام تصميمها ومفاتيحها في زنزانات ماتسمى خلف الشمس , لااحد يستطيع ان يدرك فيها الليل من النهار لان الوقت زمناً معدم عند الذين فقدوا الاحساس بالزمن كما فقدو أدراك الشعور الذي هو الفاصل بين الحياة والموت , ء .
كانت ساعات الصباح أعذب ساعات الصفاء ومزاج الانتعاش والحيوية , ولما لا فحتى الايام أيضا تنام وتتسترد حيويتها بعد عناء يوما مشمس شاق , فالفجر هو يقضـة اليوم بعد أن أخذ كفايته من النوم الطويل العميق , و في الفصـول التي تغيب فيها القمر , حيث ينام اليوم مستغرقاَ بزفيرأ وشخيراً عميق وماالرياح االشديدة في فصـل غياب القمر الا شخير ليله متعب ٌمن يوماً سابق مجهد , وما صباحه المندى الطازج برائحة الهدوء والسكون الباردة المنعـشة الا هو الاستعداد والتأهب لبداية يوم جديد وصفحة جديدة وكفاحاً جديد قبل أن ينسج الغروب قدرة اليومى على الواقع . ء
الخطوات الى طريق العمل كانت متزنة الا من بعض الحجرات التي تناثرت هنا وهناك لتعكر مسيرة خطوات الاقدام , كان دائما يفكر ماذا لو كان هذة الحصـى المتناثرة والاحجار الغير منتظمة على جانبي الطريق ان تكون زهوراًًًَ ً وشجيرات ومروج خضراء تغطي الارصفة التي تعرت من غطـاءها وهي تصرخ بحياء من مارتها
,, , كان يتأمل في الوجود في كل صغيرة وكبيرة ويطرح الكثير من الاسئلة التي ليس لها أجابه , لان ليس لها مستمع في عالم الكراسي والسيادة , ء
, ْ
وهو يخطوا متأملا خطواته وهو ينظر الى الطريق , متجنباً الحصى والاحجار المتناثرة التي أفترشت الارض ويحاول ان يحفظ حذاءة نظيفاً أنيقاً الى مكان عملة , يجب أن يبدو بملامح المربي المعلم الفاَضل المهذب , أليس المعلم هو نموذج لتلاميذة ومثلهم الاعلى , أم أنها فقط برتوكولات التربية والتعليم العالي ولكن من يريد أن يكون المعلم مثالا له في مدرسة تفرض عليك مواد أنت غير راغب بها من يريد أن يكون بطله معلم ينفذ بنود ولوائح قانون مدير المدرسة وليس برامج طرق التدريس ونظريات التعليم الى غيرها من الاساليب التربوية الحديثة مع مراعاة رغبة الطالب في المادة وحرية الرأي , لقد شرعت وزارة التربية والتعليم قانون منع ضرب الطالب كعقاب , وهذا شـيء رائع , أنذاك الذي أنهى زمن الملالي ( والفلقة ) وأهانة الطالب وبداية عهد جديد , ولكن نحن نعلمهم كيف يطيع المعلم ويؤدي التحية للمدير بخوف وخشوع ويؤدي الاجابة على السـؤال كما يريدة المدرس حرفياً بدون أن يفقد الفتحة أو الضمة وكأننا نرسخ فيهم نظاما َ دكتاتوريا , حتى يضجروا منا و يكرهونا وبذلك نحن نرعى التمرد فينا حتى ينقلب ضدنا يوما من الايام حدقا وتخريب وقهقرية , ونكون بذلك قد رسخنا قانون الانقلابات والثورات والهدم والتحطيم وأعادة البناء
مرة اخرى من جديد في عهد مدير مدرسة أو وزير جديد . ء
ْ
في أحد الايام بعد أن أكمل خطبته وهو يحث االطلاب بأرشادهم , كيف يكونون , مفيدين اجتماعياً , وفي نهاية الدرس كالعادة يبقى في النهاية بعض الطلاب يقطعون على المدرس مسيرتة الى غرفة أستراحة هيئة التدريس حتى ينهالو ا عليه بالاسئلة والتحية ومنهم من يتودد له عسى أن يسعفه الحظ في أخر السنه لينال عطف المدرس له , حينها أستوقفه أحد التلاميذ له من الاسئلة لان لم يقتصر على وضع الافق الفكري في قانون ونظريات وضوابط مفروضه بل كان يؤمن ان التغير هو جزء من سنة الحياة والطبيعة وان االشريحة الشبابية والاجيال المتتالية هي الخزين الحي والركيزة القيادية التي تقلب الموازين الى واقع لذلك كان مدرس واخاَ ومشرفا أجتماعيا وأذان صاغبة لمشاكل تلاميذه ؟ … ء
ــ كيف يمكن ان نحدث حركة التغير الفكري في المجتمع ضمن قانون ثابت . سأله أحد التلاميذ
فاجابة المدرس
أذهب وانظر في أفق منتصف المراة سوف تجد الاجابة …. ثم أستطرق الكلام الى الجميع قائلا …. لاتستأنسو بظلال الجبال لانها زائلة , الانسان هو تلك القدرات على البناء أو الفناء كل منا ممكن ان يتحول الى ثورة فكرية تبلور الواقع وتكسر قيود الجمود الى التغير , واعلم أن التوحيد عند ابراهيم جد الانبياء الا ثورة العقل المدرك المفكر على الواقع الجامد والاستعباد الذاتي , ولم تكن رسالته فحوى أطماع وغايات بل فحوى حرية النفس الى الفطرة الطبيعية المستنفره لقيود الكهنوت السياسي والسلطان , ممكن ان ندرك القمر في وضح النهار وممكن ان ندرك الشمس في منتصف الليل عندما نفتح بلداننا ونحررها من غسق الاستعباد والخنوع .
ثم ترك القاعة وخرج بدون سابق ليشتنشق الهواء بعد تذكر بلاده ووطنه وقد برقت عينيه بالحنين وهو يكبت شعوره امام تلاميذه من عمق الالم القابع في اعماق صميم المعانات , ولكنه سمع صفيق حار هز أرجاء القاعات المجاورة له حينها ادرك ان الرسالة قد وصلت , وأن ساعة الرحيل قد حانت , وان حفل الوداع والتكريم على شرفه قد أقيم من قبل تلاميذه من حين ليبدأ رحلته عالم اخر وزمن اخر ,
كان يدرك ان الطيور تهاجر من حين الى اخر بالفطرة وهو يصـف نفسـة ان طير السلام المتمرد الذي حمل رسالة الثورة والتغير لذلك , حين تعلقت به أحد زميلاته بعبن الاعجاب في دراسته الجامعية مقتحمة التقاليد والاعراف الذكورية قدم اعتذره بكل أحترام وأعجاب بثورتها الجامحة على السكون والتعبير عن الذات والعاطفة , قالأً أسف ( انا لم اخلق الا لأكون طير يحمل هموم أمتاً فقدت أثرها ويحاول تعقبها ) ومن يأبه للطير في جوف السماء غير الصياد والغزاة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أرشيف المقالات الخاص | السمات:أرشيف المقالات الخاص
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

































أكتوبر 11th, 2007 at 11 أكتوبر 2007 10:40 م
ألي الدافئة قلوبهم ، العذبة كلما تهم ، الرائعة صفاتهم ..
اسأل الله الذي لن تطيب الدنيا إلا بذكره .. ولن تطيب الأخرة إلا بعفوه.. أن يقبل منا ومنكم الصيام والقيام .. وأن يديم ثباتكم وإيمانكم وصحتكم ويرفع قدركم .. وأن يجعلكم
من المقبولين عنده ..وكل العام وأنتم بخير وعيدكم سعيد مبارك..
ديسمبر 15th, 2007 at 15 ديسمبر 2007 12:32 م
اغتيال مدونة
الزميل الكريم
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وكل عام وانتم بخير في مناسبة عيد الاضحى المبارك اعاده الله عليكم وعلى امتنا بالوحدة والنصر والتمكين.
عشية حلول عيد الاضحى المبارك اختارت “مدونات مكتوب” ان تضحى بمدونة سياسية رصينة واسعة الانتشار هي مدونة ” لسان العرب” التي يحررها أحمد شوقي والتي احتلت المرتبة الخامسة بجدارة في مدونات مكتوب.
ولقد تزامن ذبح وشطب والغاء مدونة ” لسان العرب” مع الذكرى الثانية لانطلاقة مدونات مكتوب التي ترفع شعار “حرية الفكر والكتابة …مدونات بلاحدود” ، وهو أمر يتناقض كليا مع الواقع العملي الفعلي ويضع مصداقية مكتوب على المحك .
ولاأعتقد ان احدأً يماري في جدية ورصانة ومهنية مد ونة ” لسان العرب” الشهيدة ، وعلى الرغم من ميولها الاسلامية الواضحة بيد انها افسحت مكانا للجميع وكانت بحق منبرا للرأي والرأي الاخر ودافعت بقوة عن حق الاختلاف وحرية الرأي ، وارشيف ” لسان العرب” المدونة الذبيحة ينطق بالحق ويؤيد مانقول ، لقد فتحت صدرها للإسلاميين واليسار واليمين والعلمانيين ، وفتحت ساحة التعليقات للجميع ولم تتدخل مرة واحدة للرد على تعليق على الرغم من السباب والشتائم والتجاوزات التي كالها البعض للمحرر شخصيا ، ضربنا صفحا عن كل ذلك ايمانا بالحرية المقدسة ، والمفارقة اننا وضعنا ملصقا يوم الخميس المشهود يوم اغتيال المدونة يطالب بالافراج عن مدون اخواني وآخر يساري علماني .
لقد قامت ادارة مكتوب بشطب والغاء ومحو مدونة ” لسان العرب” يوم الخميس الموافق 13-12-2007 من دون ذنب ولاجريرة ولامخالفة واحدة ، والواقع ان المدونة تحملت على فترات كثيرة ومتقطعة سياسات غريبة ومواقف مريبة من ادارة مكتوب ولم نشأ ان نخرجها الى العلن بل اخترنا معالجة الامور بشكل ثنائي بيننا وبين الادارة ،كظمنا غيظنا واعتصمنا بالصبر رغبة في تشجيع ودعم ومساندة مبادرة عربية رائدة في عالم التدوين.
ويوم الخميس الماضي الموافق 13-12-2007 ارسلت رسالة الى ادارة مكتوب اطلب فيها بيان اسباب اغلاق المدونة ولم يعيرني احد اهتماما حتى اليوم السبت الموافق 15-12-2007 . اختاروا التجاهل والصمت بيد ان الصمت ليس من ذهب . لقد اتسعت مدونات مكتوب للشذوذ والسحر والاثارة والتفاهة وضاقت بمدونة سياسية جادة زارها شخصيات مرموقة ، وبلغ عدد زوارها اكثر من مليون وثلاثمائة وخمسة وثلاثون الف زائر حتى يوم اغتيالها .
انني اذ اعرب عن دهشتي وغضبي وامتعاضي الشديد وعن مشاعر المرارة والصدمة والاسف فإنني اطالب ادارة مكتوب بالاعتذار اولا ، ومن ثم اصدار بيان يكشف النقاب عن الاسباب الكامنة وراء اغلاق المدونة واتاحة ارشيف المدونة كاملا غير منقوص حتى نتمكن من الانتقال الى مجمع مدونات آخر يلتزم حرية التعبير والفكر ويدافع عن المدونيين بقوة ويحترم الحق في الاختلاف .
كما انني اناشد الزملاء المدونيين الكرام كافة شن حملة بلا هوادة للضغط على ادارة مكتوب من اجل جلاء الحقيقة وبيان دوافع الاغلاق المفاجيء لمدونة ” لسان العرب ” وفضح ممارسات قمع حرية الفكر والتعبير ، واتخاذ موقف عملي للتضامن مع ” لسان العرب ” في محنته .
اليوم ذبح ” لسان العرب” وغدا على من يأتي الدور ؟ سؤال برسم الاجابة .
اخوكم : أحمد شوقي
مدونة ” لسان العرب”
Lisan-arab@maktoob.com
مارس 20th, 2008 at 20 مارس 2008 12:35 م
==========(مولد رسول أعظم منهج وأشرف رسالة .============
يأتينا ربيع الأول بإحتفاليات رائعة على عدة محاور ما أحوجنا إليها .. الاحتفال بميلاد أعظم الخلق محمد صلى الله عليه وسلم .. أتى رسول الله حاملاً مشعل النور والهداية للعالم أجمع وبأعظم منهج وأشرف رسالة ، فأنشأ خير أمة أخرجت للناس أمة الرحمة والأخلاق والعدالة والإنسانية .. فلم لا نحتفل بالحبيب صلى الله عليه وسلم بطريقة عملية تجلب لنا حب الله ورضاه.؟
نحتفل برسول الله لأنه قدوتنا ورائدنا في كل شؤون حياتنا ، فنعمل بسنته ونطبق تعليماته ونتبع هداه ، نحتفل برسول الله صلى الله عليه وسلم بتعظيم العبادة لله ، فقد كان رسولنا الحبيب أعبد الناس في كل نواحى الحياة .. نحتفل برسول الله صلى الله عليه وسلم بالإقتداء بأخلاقه الطيبة التى جمعت شمائل الخير كلها ، نحتفل بإيجاد روابط إسلامية قوية علي مستوي الأفراد والمجتمعات والدول والأمة كلها ، والإهتمام بشؤون المسلمين ونصرتهم ، نحتفل بالحبيب صلى الله عليه وسلم بنشر هداه والأخذ بيد العالم الحائر المضطرب الذي يموج بالغواية والضلال ويتعذب بنيران المادية والشهوات ، ويغرق في مستنقع الفواحش والمنكرات إلي نهجه القويموهديه العظيم ،ونحتفل بالحبيب صلى الله عليه وسلم بتأديب المجرمين وتطهير ديار المسلمين من دنس المحتلين ، وإجلاء يهود بنى صهيون عن كل شبر من أرضنا الحبيبة ، ونصرة المستضعفين في كل مكان .
الاحتفال بإجلاء الحصون المنيعة :
ففي شهر ربيع الأول من العام الرابع الهجري تم إجلاء يهود بني النضيرعن مدينة رسول الله بعد حصار ديارهم الحصينة من قبل جند الله تعالي ، وخروجهم أذلة صاغرين بعد غطرسة القوة ونفشة الباطل المحتمي بتلك الحصون ، التي طالما أبدع اليهود في إنشائها والتغني بقوتها .. مثل هذا الجلاء درساً كبيراً على مدى التاريخ ، ليعلم العالم أننا حينما نحتمي بالله تعالى ونأخذ بالأسباب فإنه يمكننا من تحقيق إنجازات تخالف كل التوقعات السياسية ، والحسابات العسكرية .. وأن هذه الحصون المنيعة لبني صهيون لابد أن يكون مصيرها كمصير بني النضير.
الاحتفال بتحريم الخمر وتطهير العقل :
في ربيع الأول من العام الرابع الهجري حرم الله تعالي الخمر التحريم النهائي الحاسم بقوله..{يا أيها الذين أمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكرالله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون}..(المائدة 90-91) .. لذا يجب أن نحرص علي أن يكون شهر ربيع الأول من كل عام هو المحطة التي ننطلق منها لمكافحة المكيفات بكافة أنواعها.
الإحتفال بتأصيل مبدأ الشوري :
في 12.ربيع الأول وبعد تلقى المسلمين الخبر الفاجع بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يستمروا في مصابهم الجلل ، ولم يفلت منهم زمام الأمور ، فإذا بهم بعد سويعات قليلة يدبرون أمرهم ويسعون لشغل مقعد القيادة الذي شغر ، وذلك قبل دفن أعز الخلق عليهم ، ففي أقرب وقت إجتمعت مجموعة من صحابة رسول الله تمثل أهل الحل والعقد في سقيفة بنى ساعدة للتشاور في أختيار قائد وخليفة للمسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ومن خلال المناقشة تبين أن المرشحين أربعة هم : سعد بن عبادة ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وعمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق .. وبنتيجة الحوار والمناقشة والشوري تم أختيار أبو بكر الصديق رضي الله عنه .. في اليوم الثاني دعي جموع الأمة إلى المسجد لقبول أو رفض الخليفة الجديد ، حيث لا تنعقد قيادته إلا بموافقة جموع الأمة ، فما كان منهم إلا قبلوه وبايعوه ، وبذلك أصبحت قيادة شرعية بترشيح أهل الحل والعقد وقبول وإختيار الجموع بعيداً عن القهر أو التسلط وهذاأحد أنساق الشوري التي مورست عبر تاريخ المسلمين المشرف العظيم.
الإحتفال بردع قوة التهديد واستثمار الشباب :
وبعد وفاة رسول الله صلي الله عليه وسلم وتولية قائد جديد لم تنكمش الأمة على نفسها أو تقف عاجزة عن مواجهة إعدائها .. بل من أول قرارات القائد الجديد تحريك جيش عظيم إلى بلاد الشام لردع الروم كان قد شكله رسول الله صلى الله عليه وسلم لردع الروم إحدي القوتين الكبيرتين في المنطقة أنذاك .. وذلك لتربصهم بالمسلمين وتهديدهم لمن يدخل في الدين الجديد ، هذا مايعرف ..(بعث أسامة) .. جيش يقوده شاب لم يتجاوز عمره 18 عاماً ، لتاديب وردع قوة كبري تهدد المسلمين ليتعلم شبابنا قيادة الأمة ، وكيف يعتد اللإسلام بالشباب ويتيح لهم الفرصة ، وكيف كان الشباب جديرين بتحمل المسؤولية في صغرهم.
أبريل 17th, 2008 at 17 أبريل 2008 11:43 م
بغداد …..
العراق …
لن تموت
مثلها
مثل
سائر أمة الأسلام
لم
و لن تموت
هكذا يقول التاريخ